ابن ميثم البحراني

223

شرح نهج البلاغة

77 - ومن خطبة له عليه السّلام بعد حرب الجمل ، في ذم النساء مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ النِّسَاءَ نَوَاقِصُ الإِيمَانِ - نَوَاقِصُ الْحُظُوظِ نَوَاقِصُ الْعُقُولِ - فَأَمَّا نُقْصَانُ إِيمَانِهِنَّ - فَقُعُودُهُنَّ عَنِ الصَّلَاةِ والصِّيَامِ فِي أَيَّامِ حَيْضِهِنَّ - وأَمَّا نُقْصَانُ عُقُولِهِنَّ - فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ كَشَهَادَةِ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ - وأَمَّا نُقْصَانُ حُظُوظِهِنَّ - فَمَوَارِيثُهُنَّ عَلَى الأَنْصَافِ مِنْ مَوَارِيثِ الرِّجَالِ - فَاتَّقُوا شِرَارَ النِّسَاءِ وكُونُوا مِنْ خِيَارِهِنَّ عَلَى حَذَرٍ - ولَا تُطِيعُوهُنَّ فِي الْمَعْرُوفِ حَتَّى لَا يَطْمَعْنَ فِي الْمُنْكَرِ . أقول : لمّا كانت واقعة الجمل وما اشتملت عليه من هلاك جمع عظيم من المسلمين منسوبا إلى رأى امرأة أراد أن ينبّه على وجوه نقصان النساء وأسبابه فذكر نقصانهنّ من وجوه ثلاثة : أحدها : كونهنّ نواقص الايمان وأشار إلى جهة النقص فيه بقعود إحديهنّ عن الصلاة والصوم أيّام الحيض ، ولمّا كان الصوم والصلاة من كمال الإيمان ومتمّمات الرياضة كان قعودهنّ عن الارتياض بالصوم والصلاة في تلك الأيّام نقصانا لايمانهنّ ، وإنّما رفعت الشريعة التكليف عنهنّ بالعبادتين المذكورتين لكونهنّ في حال مستقذرة لا يتأهّل صاحبها للوقوف بين يدي الملك الجبّار ، ويعقل للصوم وجه آخر وهو أنّه يزيد الحائض إلى ضعفها ضعفا بخروج الدم . وأسرار الشريعة أدقّ وأجلّ أن يطَّلع عليها عقول ساير الخلق . الثاني : كونهنّ نواقص حظَّ ، وأشار إلى جهة نقصانه بأنّ ميراثهنّ على النصف من ميراث الرجال كما قال تعالى « يُوصِيكُمُ الله فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ